السيد علي الطباطبائي
76
رياض المسائل
لاحتمال إرادته من الاستقرار الّذي نفاه الاستقرار بمعنى البقاء إلى المدّة المذكورة لا مطلقة . وبهذا التحقيق يظهر الجواب عما يرد من الإشكال المشهور على فرض استقرار الحياة مع عدم سعة الزمان لإدراك الذكاة ، ولعلّ هذا الفرض أيضاً من شواهد هذا التحقيق ، كما قد نبّه عليه المقدّس الأردبيلي ( 1 ) فإنّ ما أُجيب عنه على طريقة المشهور في تفسير استقرار الحياة لا يخلو عن تعسّف . ( الخامسة : لو أرسل ) المسلم ( كلبه فأرسل كافر كلبه فقتلا صيداً أو ) أرسل بدل الكافر ( مسلم لم يسمّ أو ) من ( لم يقصد ) جنس ( الصيد ) فقتلاه ( لم يحلّ ) بلا خلاف فيه وفي انسحاب الحكم في مطلق الآلة ، لما مرّ إليه الإشارة في بحث من أرسل كلبه وسمّى غيره من اشتراط العلم أو الظنّ باستناد الموت إلى السبب المحلّل خاصّة لا السبب المحرّم ولا المشترك بينهما ، كما هو الفرض . ولا فرق فيه بين تجانس الآلتين ككلبين أو سهمين أو تخالفهما كسهم وكلب ، ولا بين اتّفاقهما في وقت الإصابة أو تخالفهما إذا كان كلّ منهما قاتلا . ولو أثخنه السبب المحلّل ثمّ ذفف وأسرع عليه السبب المحرّم حلّ ، لأنّ القاتل هو الأوّل . ولو انعكس الأمر لم يحلّ . وكذا لو اشتبه الحالان ، لأصالة عدم التذكية المشترطة في الحلّ ، والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط . ( السادسة : لو رمى ) بالآلة المعتبرة مطلقاً قاصداً ( صيداً فأصاب غيره حلّ ولو رمى لا للصيد ) بل للّهو أو غيره ( فقتل صيداً لم يحلّ ) بلا خلاف فيهما أيضاً ، لما مضى من اعتبار قصد المرسل الصيد في الحلّ ، وأنّ المعتبر منه القصد إلى الجنس المحلّل لا الشخص ، ولقد كان في اعتبار القصد فيما مضى غنىً عن ذكر هذا الحكم جدّاً .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 51 - 53 .